رووداو ديجيتال
كسر مجلس الأمن الدولي صمته، بعد حرب واشتباكات دامت أكثر من أسبوعين في سوريا وروجآفا، وعقد أول اجتماع له بهذا الشأن.
في البداية، عرضت ممثلة الأمين العام المعلومات التي حصل عليها فريقهم في سوريا حول تأثير الحرب على المدنيين.
"حرمان الناس من المياه النظيفة"
وقالت في هذا السياق، إن المعارك "أدّت إلى حرمان الناس من المياه النظيفة وأُجبرت بعض المستشفيات على الإغلاق فيما لم يتمكّن العديد من الأطفال من الذهاب إلى المدرسة".
بعد ذلك تحدثت مندوبو الدول تباعاً، وانتهى اجتماع المجلس دون أن تدين أي دولة بشكل مباشر باستثناء إسرائيل، هجوم دمشق على قوات سوريا الديمقراطية، القوة التي تحارب داعش منذ ما يقارب 15 عاماً وقدمت آلاف الضحايا.
كسر مجلس الأمن الدولي صمته بعد حرب واشتباكات دامت أكثر من أسبوعين في سوريا وروجآفا وعقد أول اجتماع له بهذا الشأن
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 23, 2026
تقرير.. نامو عبد الله - رووداو pic.twitter.com/M9DdyzxEl9
"دمشق مستعدة وقادرة على تسلّم المسؤوليات الأمنية"
ورأت ممثلة أميركا في الأمم المتحدة إن سوريا مستعدة لتولي مسؤولية أمن البلاد، قائلة: "باتت دمشق اليوم مستعدة وقادرة على تسلّم المسؤوليات الأمنية، بما يشمل السيطرة على مرافق احتجاز داعش والمخيمات".
وفي ما يتعلق بحقوق الكورد، قالت تامي بروس نائبة المندوب الأميركي: "أكد الرئيس الشرع أن الكورد جزء لا يتجزأ من سوريا، ودمج الكورد في الدولة السورية الجديدة يتيح حقوق المواطنة الكاملة، بما في ذلك لمن كانوا بلا جنسية سابقا والاعتراف بهم جزءاً لا يتجزأ من سوريا، وتوفير حماية دستورية للغة والثقافة الكوردية إضافة إلى مشاركتهم في الحكومة".
"يجب حماية المدنيين الكورد"
من جهتها، أكدت أكدت بشكل خاص على حماية الكورد، وقال نائب المندوب الفرنسي جاي دارماذيكاري في هذا السياق: " يجب ضمان حماية المدنيين ولا سيما المدنيين الكورد.
بينما أشادت تركيا بدمشق، وقدّم ممثلها في الأمم المتحدة خلال، السفير احمد يلدز، خلال الجلسة، "التهنئة الحارّة إلى الحكومة السورية والجيش السوري والشعب السوري الشقيق".
"ميليشيا غير شرعية"
ووصف إبراهيم عُلبي المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة قوات سوريا الديمقراطية بـ "ميليشيا غير شرعية" واتهمها بخرق وقف إطلاق النار.
وقال عُلبي: "أودّ أن أشكر الدول التي ميّزت بوضوح بين قوات سوريا الديمقراطية بوصفها ميليشيا مسلّحة تعمل خارج سلطة الدولة وبين الشعب الكوردي".
"الحكومات لا تُقاس بخطاباتها"
وجاءت أشد الانتقادات الموجهة إلى دمشق من ممثل إسرائيل، وقال مندوبها لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن "الحكومات لا تُقاس بخطاباتها أو وعودها بل بأفعالها وبطريقة تعاملها مع أكثر الأقليات ضعفاً".
وأردف: "خلال الأسابيع الأخيرة تلقّينا تقارير مقلقة من المناطق الكوردية في شمال وشرق سوريا، تتحدّث عن عمليات تهجير قسري وانتهاكات وحشية وعمليات قتل".
ونوّه دانون إلى أن "الشعب الكوردي ليس هامشاً لقد وقفوا بيننا بين العالم وتنظيم داعش".
عقب الاجتماع صرح مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا لشبكة رووداو الإعلامية، بأنهم يريدون أن تكون الحكومة السورية عادلة تجاه الكورد، قائلاً: "لدينا سلطات جديدة في سوريا وهي تحاول بناء سوريا موحّدة بجيش واحد وبلد واحد وسلطة واحدة وإذا تحقّق ذلك وكان ذلك منصفاً للكورد سيكون أمراً طبيعياً".
في غضون ذلك، تقول وسائل الإعلام الأميركية إن إدارة ترمب تعتزم سحب قواتها من سوريا قريباً، وهو ما يراه البعض تطوراً خطيراً بالنسبة لكورد سوريا.



