رووداو ديجيتال
تفيد المعلومات الواردة من حلب، أن الضغوط التي تفرضها الفصائل المسلحة التابعة للحكومة السورية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في تلك المدينة تتزايد تزامناً مع تشديد الحصار عليهما يوماً بعد يوم.
وبخصوص آخر المستجدات في الحيين الكورديين بحلب، تحدث الرئيس المشترك لمجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نوري شيخو لشبكة رووداو الإعلامية، في أثناء مشاركته ضمن نشرة السابعة مساءً، التي يقدمها دلبخوين دارا، ووصف الأوضاع هناك، في حلب، بأنها "حملت كراهية وبغضاء 14 سنةً، بشنِّ مجموعات مسلحة هجوماً وحشياً غير مسبوق على الحيين، وخلال هذا الهجوم، كان هناك ضحايا من المدنيين".
إغلاق الطرق المؤدية إلى الحيين
أوضح مصدر من حي الشيخ مقصود، اليوم الأربعاء، (24 كاون الأول 2025)، أن الفصائل المسلحة أغلقت اليوم طريق دوار شيحان الذي يربط حي الشيخ مقصود بمركز المدينة، وذلك عبر إقامة حواجز. ومع إغلاق هذا الطريق، انقطع اتصال الحي بالعالم الخارجي بالمركبات بشكل شبه كامل.
بحسب المعلومات الواردة من حلب، كانت الفصائل ذاتها، قبل هذه الخطوة، قد أغلقت الطريق الاستراتيجي بين حيي الأشرفية والسريان بكتل إسمنتية كبيرة، كما منعت القوات الأمنية حركة مرور السيارات والمركبات على تلك الطرق. وقد تسبب هذا الوضع بصعوبات كبيرة، خاصة للمرضى وكبار السن والأطفال.
وتشير مصادر محلية، إلى أن هذه الإجراءات الأخيرة هي جزء من سياسة الحصار المطبقة على هذين الحيين منذ فترة طويلة، والتي تهدف إلى ممارسة الضغط على الإدارة الذاتية والسكان المدنيين.
"الهجوم الوحشي على الحيين الكورديين"
في الإطار ذاته تحدث الرئيس المشترك لمجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نوري شيخو لشبكة رووداو الإعلامية، في أثناء مشاركته ضمن نشرة السابعة مساءً، يوم الأربعاء (24 كانون الأول 2025)، التي يقدمها دلبخوين دارا، ووصف الأوضاع هناك، في حلب، بأنها "حملت كراهية وبغضاء 14 سنةً، بشنِّ مجموعات مسلحة هجوماً وحشياً غير مسبوق على الحيين، وخلال هذا الهجوم، استشهد وجرح عدد من المدنيين"، وأردف بأن الهجوم أسفر عن "تدمير الممتلكات والمنازل"، مضيفاً أنهم في الشيخ مقصود والأشرفية، يواجهون "هجوماً آخر أو مجزرة أخرى".
"المداخل مغلقة"
أفاد نوري شيخو أن المجموعات التي تفرض الحصار على الحيين الكورديين لا تكترث للاتفاقات والوعود، "وعلى هذا الأساس، ليس من الممكن أن تكون هذه المجموعات المحيطة بالشيخ مقصود والأشرفية أن تكون على وعدها أو أن تكون صاحبة قرار"، "وعليها أن تحترم الاتفاقات التي جرى التوصل إليها والبنود التي أُعلنت والتعامل معها بجدية، لكنهم ينتهكونها، فليس للاتفاقات عندهم أي قيمة".
أضاف نوري شيخو أن "الشيخ مقصود والأشرفية تحت حصار شديد جداً، وأن جميع مداخلهما مغلقة، وانقطع اتصالهما مع سوريا بشكل عام ومع حلب بشكل خاص"، كذلك أكد أن "الحواجز الموجودة، وجميع المداخل".
"14 سنة تحت الحصار"
قال أيضاً: "منذ 14 سنة ونحن تأقلمنا مع الوضع هنا. فخلال 14 سنة عشناها تحت حصار دولة البعث الفاشية، وصمدنا، والآن تمارس الحكومة المؤقتة الذهنية نفسها والعقلية نفسها والفكر نفسه"، أكد أيضاً أن "أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، هم أوفياء وذوو تاريخ مشرّف، ويقولون إن لديهم تاريخاً مشرفاً وحافلاً بالمقاومة، ويمكننا أن نقول للموت: أهلاً وسهلاً بك".
"هناك ضغط إعلامي شديد، وهناك حصار شامل، وحرية حركة الناس مقيدة، ومن الصعب التنقل. لكن هذا الشعب صامد بفضل ثقافة المقاومة التي تعلمها".
"الخروج ممكن والعودة صعبة جداً"
أوضح الرئيس المشترك لمجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية أنه لا مشكلة في مسألة الخروج من الحيين، لكنّ المشكلة تكمن في العودة إليهما، وقال: "يمكن للمرء أن يخرج من الشيخ مقصود، دون صعوبة، أما العودة إليه فهي مشكلة كبيرة جداً، فهم لا يسمحون بعودة من يخرج من الحي".
أما عن الطلاب، الذين يقطنون في الشيخ مقصود ويذهبون إلى جامعاتهم، أو من يعملون خارج الحي، فقد قال الرئيس المشترك لمجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نوري شيخو: "في الحقيقة، عودتهم صعبة جداً. يتعرضون للاعتداءات والإهانات والتحرش والتحقير والإساءة؛ فمن يخرج من الشيخ مقصود، يخرج راجلاً وعلى الأقدام. والعودة أيضاً صعبة، فلا توجد سيارات أو آليات، كل سبل الحياة مقطوعة عن الشيخ مقصود".
أما بخصوص المفاوضات بين مجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية وبين الجانب الحكومي، فقد قال نوري شيخو، بصفته أحد المشاركين في تلك المفاوضات: "هناك تواصل، وقد أجرينا نقاشات جيدة حول هذه النقاط، وفهمنا المصاعب التي يواجهها بعضٌ. ذلك الاتفاق لم يطبَّق بشكل كامل، نحن نرى أنه لا يمكن تطبيق أي اتفاق بشكل أحادي الجانب، ولا يمكن أن ينجح إذا لم يكن واضحاً من يشارك فيه ومن هو المستبعد منه"، مضيفاً أن "المجموعات المسلحة المحيطة بحلب تشكل تهديداً كبيراً جداً".
"التهديد المستمر"
بخصوص الحياة اليومية في الشيخ مقصود والأشرفية، في ما يتعلق بأعمال الناس والطعام والشراب والكهرباء والإنترنت، قال نوري شيخو: "الوضع صعب جداً؛ فالناس يعيشون في حالة من عدم الاستقرار، وهناك تهديد مستمر لحياتهم، كما أن الأمن مفقود والناس يحمون أحياءهم بأنفسهم. وفرص العمل موجودة، لكنها قليلة جداً ولا تكفي الجميع، نحن نعلم هذا، فالعمل تضاءل، ومصادر الرزق والطعام قلت لأن البضائع لا تعبر إلى الحي، والناس يواجهون هذه الصعوبات".



