رووداو ديجيتال
ارتفاع أسعار المواد الغذائية في كوردستان سوريا، يؤثر كثيراً في الحياة اليومية للمواطنين الذين يشتكون من عدم تناسب الأسعار مع دخلهم، والتجار يربطون ارتفاع الأسعار بسعر صرف الدولار وتكاليف النقل وغيرها من الأسباب.
وقد اجتاحت موجة جديدة من غلاء أسعار المواد الغذائية أسواق كوردستان سوريا، خاصة في محافظة الحسكة والمدن والبلدات التابعة لها، وهذا الأمر يزيد من أعباء المواطنين الذين يعانون أصلاً من وطأة تكاليف المعيشة وضعف قدرتهم الشرائية.
تابعت شبكة رووداو الإعلامية موضوع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتواصلت مع فئات مختلفة من المواطنين الذين أبدوا آراءهم في هذا الموضوع.
الأسعار ترتبط بالدولار
وقد صرَّح سلطان حجي حسين، وهو مواطن من الحسكة، لشبكة رووداو الإعلامية بأن "المواد غالية جداً، وذلك أمرٌ صعب على الناس، فإذا حسبنا المصروف، بحسب المواد الغذائية، فإن الناس لا يتمكنون من ذلك، والدولار له دوره أيضاً".
بيَّن سلطان حجي حسين أن ارتفاع الأسعار شمل معظم المواد، وأن ذلك يؤثر سلباً في حياة الفقراء ومحدودي الدخل، حيث قال: "الخضروات والزيت والشاي كلها ارتفعت أسعارها، بالنسبة إلى الإنسان الفقير، أما الأغنياء، فلا نعرف ما وضعهم في هذه الحال، لأنهم تأتيهم دولارات، أما نحن، فذلك فوق طاقتنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله".
يربط التجار هذا الارتفاع في الأسعار بسعر صرف الدولار وتكاليف النقل، وفي ذلك صرَّح إدريس سليمان، وهو تاجر من الحسكة، قائلاً لرووداو: "المواد بحسب الدولار، فإن ارتفع الدولار، فإن أسعارها ترتفع، وحالياً الطريق مغلق، وهذا أيضاً له تأثيره في أسعار المواد".
تكاليف النقل والاحتكار
أما ولات عبد الرحيم، وهو صاحب محل بالحسكة، فقد نفى أن يكون سبب ارتفاع الأسعار هو الدولار وحده، بل ربط ذلك بأسباب أُخرى، كمصاريف النقل واحتكار بعض التجار للمواد، إذ قال: "الحقيقة أن الشكوى من حق الناس، فأسعار المواد في ارتفاع، نعم. وهناك أسباب لارتفاع أسعارها، وليست كلها مرتبطة بالدولار، لا، بل هي ترتبط بالطريق وبالتجار أيضاً، فهناك من يحتكرون المواد ويخبّئون البضاعة، مثلاً".
الليرة السورية والرواتب
يبلغ سعر صرف الدولار حالياً حوالي 11 ألف و950 ليرة سورية مقابل دولا واحد، في حين أن دخل المواطن السوري محدود، حيث لا يتجاوز متوسط رواتب موظفي المؤسسات والدوائر الحكومية 850 ألف ليرة، أي ما يعادل نحو 71 دولاراً أميركياً، أما رواتب موظفي الإدارة الذاتية فتتراوح ما بين حوالي مليون و40 ليرة سورية، و8 ملايين 222 ألف ليرة تقريباً، وهو ما يعادل نحو 84 دولاراً و688 دولاراً، بحسب قيمة الليرة السورية أمام الدولار.
أما الدخل الشهري للمواطن غير العامل في مؤسسات الدولة أو الإدارة الذاتية فيكاد يكون، بصورة عامة، أقل من 300 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 25 دولاراً تقريباً، في الشهر الواحد، مع أن هناك شريحة واسعة من الناس، يكون دخلها أقل من ذلك بكثير، وهي الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.



