رووداو ديجيتال
أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا بياناً جاء فيه "منذ تأسيس سوريا، لم ينعم المجتمع بالاستقرار"، محيلاً السبب الرئيس لذلك الوضع إلى "النظام الحاكم، خاصة في عهد حزب البعث، حيث تركزت السلطة في يد فرد واحد، وكانت مؤسسات الدولة تخدم مصالح النظام لا مصالح الشعب"، كما ورد في البيان، حيث أدى هذا "إلى قمع الحياة الاجتماعية وحرمان الناس من حقوقهم".
أشار البيان الذي أصدرته القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، في يوم الإثنين، 27 تشرين الأول 2025، إلى أنه "بعد سقوط نظام البعث، بدأت مناقشات حول دمج ديمقراطي بين الحكومة الانتقالية والإدارة الذاتية"، وأكد على حماية القيم "التي ناضل من أجلها الشعب خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، من أجل التحرر من الديكتاتورية والإرهاب، وبناء سوريا موحدة لامركزية"، ووجوب "حماية هذه القيم في المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد".
أضاف البيان أيضاً أنه "على كل من ضحى في هذه السنوات أن يتحمل مسؤولية حماية مكتسبات الثورة، وأن يشارك في بناء مستقبل ديمقراطي يجمع الجميع، لا أن يبتعد عنه"، مبيناً أن "هذا التوحد بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية يجب أن يتم على أساس ديمقراطي شامل".
ورد في بيان قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، التي تأسست قبل 11 عاماً، أن هذه المؤسسة "تفتح أبوابها لكل من لم يرتكب مخالفات جسيمة، ويحمل قيماً أخلاقية وانضباطاً، ومستعد لخدمة الوطن والانضمام إلى المسار الجديد"، وأن "الأمن ليس مجرد قوة، بل مسؤولية وطنية".
في سياق بيانها، أوضحت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا أن "هذا النداء ليس فقط للعودة إلى العمل أو زيادة العدد، بل هو دعوة للالتزام الكامل بقيم الثورة"، ثم ذكرت قراراها بـــ"العفو عن جرم الفرار أو التغيب عن الخدمة على أن يسلم العضو الفارُّ نفسه خلال مدة ٤٥ يوماً من تاريخ التعميم، ليُصار إلى استقباله أصولاً وتنظيم ضبط (تسليم نفس) وفق النماذج المعتمدة من مكاتب الانضباط والشؤون المسلكية".
أردفت أيضاً أنه "يحق للمفصولين التقدم بطلب العودة للخدمة ضمن صفوف قوى الأمن الداخلي ما دام لم يتم فصله بسبب حكم قضائي أو مخالفة الآداب العام"، وأشارت إلى أنه "يُمنع اتخاذ أي إجراء جزائي أو تأديبي بحق كل من يسلم نفسه خلال المدة المحددة" في البيان المذكور.



