رووداو ديجيتال
استجاب العلويون في مدن الساحل السوري يوم الأحد (28 كانون الأول 2025)، لدعوة الشيخ غزال غزال للتظاهر، حيث أكد حسان أحمد، ناشط حقوقي من طرطوس، أن الوضع في الساحل غير مستقر، مع سقوط شهداء في اللاذقية، في الوقت ذاته أوضح أن الادعاءات التي تفيد باعتداء المتظاهرين على قوى الأمن "باطلة"،
وقال حسان أحمد، ناشط في مجال حقوق الإنسان من طرطوس، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية إن استجابة العلويين لدعوة الشيخ غزال غزال للمظاهرات لم تكن متفقاً عليها في البداية، بل كانت نتيجة للإحساس العميق بالظلم والعجز الذي يعانيه أبناء الطائفة العلوية"، موضحاً أن الوضع في مدن الساحل السوري حالياً "ليس كما يجب، حيث إن الاحتجاجات الأخيرة كانت أكثر حدة ودموية مقارنةً بالاحتجاجات التي جرت في تشرين الثاني الماضي".
وأضاف أحمد أن "عدد الشهداء المؤكد في مدينة اللاذقية هو اثنان، وأنه بسبب تسارع الأحداث، لم تتمكن الجهات المعنية من الحصول على أرقام دقيقة بشأن الضحايا والإصابات".
كما أشار إلى أن هناك العديد من الخسائر المادية، وأنه تم الاعتداء على المتظاهرين السلميين من قبل "جمهور السلطة".
وأكد أحمد أن الادعاءات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن اعتداءات من قبل المتظاهرين على قوى الأمن هي "ادعاءات باطلة تماماً"، مشيراً إلى أن الفيديوهات التي تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي تثبت ذلك بشكل قاطع.
وتحدث أحمد عن "رواية الفلول" التي تم تسويقها منذ كانو الأول الماضي، حيث قال: "الفيديوهات التي تم تصويرها في مدينة اللاذقية تظهر بوضوح أن المسلحين كانوا يمشون برفقة رجال قوى الأمن الداخلي في المدينة، وجمهور السلطة هم من قاموا بإطلاق الرصاص، ولم يُطلق أي طلقة من قبل المتظاهرين العلويين".
وأشار حسان أحمد إلى أن الشيخ غزال غزال لم يدعُ في أي من بياناته إلى "الاستقلال أو الانفصال عن سوريا"، بل كانت دعوته تدعو إلى "الفيدرالية المركزية، مع إخراج العناصر الأمنية والعسكرية من مناطق الساحل السوري، بسبب ما ارتكبته هذه العناصر من مجازر وانتهاكات بحق العلويين".
وأضاف أن "الشيخ غزال لم يكن يسعى للانفصال عن وحدة سوريا، بل كان يدعو إلى تغيير شكل السلطة باتجاه الابتعاد عن المركزية السياسية".
وبخصوص وجود تواصل مع الإدارة الذاتية، قال أحمد: "أنا كشخص مستقل لا أستطيع إدعاء وجود أي اتصال، ولكن من المفترض وجود هكذا نوع من الاتصالات".
وأضاف أن "مطلب العلويين الأول هذه الأيام هو السماح لهم بالبقاء على قيد الحياة، حيث يواجه العلويون في سوريا سلطة لا ترى لهم أي حق حتى في البقاء على قيد الحياة أو المشاركة في الحياة السياسية أو الوظيفية في البلاد. العلويون فقدوا عامل الأمان حتى وهم في بيوتهم".
وأفادت تقارير إعلامية بمقتل أحد أفراد قوات الأمن في اللاذقية بعد هجوم مسلح.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أيضاً أن قنبلة يدوية ألقيت على مركز للشرطة في طرطوس، ما أسفر عن إصابة عنصرين من قوات الأمن.
وتشهد البلاد منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 موجات من الاشتباكات، حيث فر الأسد، الذي ينتمي إلى الطائفة العلوية، إلى روسيا.


