رووداو ديجيتال
دعت السويد الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى ضبط النفس، مُدينةً العنف ضد المدنيين باعتباره "غير مقبول".
وقالت وزارة الخارجية السويدية لرووداو إن "الأعمال العدائية الأخيرة بين قوات الحكومة السورية والقوات الكوردية في شمال شرق سوريا مثيرة للقلق"، مشددة على أن "العنف الموجّه ضد المدنيين غير مقبول"، وأن الحكومة السويدية "تحثّ جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس".
وأشارت الوزارة إلى أن الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السويد، إلى جانب دول "متماثلة في التفكير"، شددت على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان احترام الاتفاقيات المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية.
يأتي الموقف السويدي عقب هجوم واسع النطاق شنّه الجيش العربي السوري منذ منتصف كانون الثاني، بهدف السيطرة على مناطق خاضعة لقسد في شمال وشمال شرق سوريا.
وتُعدّ قسد القوة العسكرية الفعلية في روجآفا، ولا تزال شريكاً أساسياً للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش.
تقدمت قوات الحكومة السورية إلى مناطق كانت تحت سيطرة قسد سابقاً في حلب ودير الزور والرقة ومحيط محافظة الحسكة. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، أدى القتال إلى نزوح نحو 100 ألف شخص، معظمهم من الكورد.
وكانت العديد من المناطق التي سيطر عليها الجيش العربي السوري قد حُررت سابقاً من قبل قوات سوريا الديمقراطية من تنظيم داعش بعد إعلانه ما يسمى "الخلافة" في سوريا والعراق عام 2014.
وبضغط متزايد من أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، نجحت الإدارة الأميركية في التوسط لوقف مؤقت لإطلاق النار بين دمشق وقسد. وتم تمديد الهدنة لمدة 15 يوماً يوم السبت، بعد انتهاء فترة الأيام الأربعة الأولى.
ويهدف وقف إطلاق النار إلى تسهيل النقل الآمن لمعتقلي داعش المحتجزين في السجون التي تديرها قسد في شمال وشمال شرق سوريا إلى العراق المجاور. كما يهدف إلى توفير مساحة لدفع المفاوضات بين الحكومة السورية المؤقتة والإدارة الذاتية في روجآفا كوردستان.
وقالت وزارة الخارجية السويدية إنها شددت على أهمية الشمولية خلال اجتماعاتها مع السلطات السورية الجديدة.
وأضافت الوزارة: "في حوارنا مع الحكومة الانتقالية السورية، تواصل السويد والاتحاد الأوروبي التأكيد على أهمية وجود سوريا شاملة وآمنة للجميع، بغض النظر عن الخلفية الدينية أو العرقية، وعلى ضرورة حماية حقوق الإنسان لجميع السوريين، بمن فيهم الكورد".
وتابعت أن السويد "تواصل التأكيد على أهمية المحاسبة عن الجرائم المرتكبة — في الماضي والحاضر — في سوريا".
كما أشارت الوزارة إلى أن السويد تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالمخيمات والسجون التي تحتجز أشخاصاً مرتبطين بتنظيم داعش.
وقالت في هذا السياق: "من الضروري الحفاظ على الأمن داخل هذه المنشآت وفي محيطها، وضمان حفظ أي أدلة موجودة فيها".



