رووداو ديجيتال منذ أكثر من خمسة أشهر، لم يعقد الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، وهما المكونان الرئيسيان للتشكيلة الحكومية التاسعة وصاحبا أكبر كتلتين في الدورة البرلمانية السادسة، أي اجتماع بينهما. وبعد مرور عام ونصف على الانتخابات، لم يعقد البرلمان سوى جلسة واحدة فقط، وفشل حتى الآن في انتخاب هيئة رئاسته. وبينما يعلن الطرفان أن أبواب الحوار مفتوحة، إلا أنهما لم يحددا موعداً للمفاوضات حتى الآن، رغم وجود مساعٍ للوساطة. قيادية في الديمقراطي: إذا لم نتفق فلنعد الانتخابات صرحت أشواق الجاف، عضو اللجنة المركزية والنائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد، لشبكة رووداو الإعلامية حول العلاقة مع الاتحاد الوطني قائلة: "هذا الوضع غير صحي، يجب تفعيل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة". وطالبت أشواق الجاف ببدء المفاوضات، مضيفة: "لا أعلم ماذا ينتظر الاتحاد الوطني، إذا لم نصل إلى اتفاق، فليتم إعادة إجراء الانتخابات". يذكر أن آخر اجتماع لوفدي التفاوض بين الحزبين كان في 8 كانون الثاني 2026. الاتحاد الوطني: نؤمن بالشراكة لا المشاركة فقط من جانبه، رد درباز كوسرت، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، اليوم الثلاثاء، على سؤال حول مخاطر العودة إلى نظام "الإدارتين" (تقسيم الإقليم)، قائلاً في مؤتمر صحفي: "لا الديمقراطي ولا الاتحاد يملكان الحق في الحديث عن الإدارتين؛ فهذا الإقليم ثمرة تضحيات 6 ملايين شخص، ولا يحق لأي قوة سياسية المطالبة بإنهاء كيان الإقليم، ونحن لسنا مع نظام الإدارتين وليس من سياسة الاتحاد". وأضاف درباز كوسرت أن "أبوابنا مفتوحة للاجتماع، وقد طالبنا بالشراكة في الحكومة منذ البداية. قد تكون هناك اختلافات، لكن يمكن حلها بالحوار". وأشار إلى أن الاتحاد الوطني لا يريد أن يكون "مجرد مشارك" في الحكومة، بل يطالب بشراكة حقيقية يحصل فيها كل طرف على استحقاقه حسب حجمه. وساطة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني يقود الاتحاد الإسلامي الكوردستاني برئاسة صلاح الدين بهاء الدين جهوداً للوساطة، حيث التقى في 17 أيار مع بافل طالباني، وفي 18 أيار مع مسرور بارزاني. وعن هذه المبادرة، قال درباز كوسرت: "نرحب بكل من يبادر بالخير، وقد زار صلاح الدين الاتحاد الوطني ووافقنا على كافة نقاط المبادرة". ويرى كوسرت أن الوضع الراهن في العراق يفرض على الأطراف ضرورة الاجتماع، مؤكداً: "لم نغلق الأبواب ونؤمن بضرورة حل المشاكل عبر الحوار، رغم عدم تحديد موعد للاجتماع حتى الآن". تفاؤل حذر في الديمقراطي الكوردستاني بدوره، قال هوشيار سيويلي، مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني لشبكة رووداو الإعلامية: "أنا متفائل بأن تؤدي مبادرة صلاح الدين إلى نتائج طيبة، وتخرج إقليم كوردستان من حالة الانسداد السياسي المتمثلة في عدم تشكيل الحكومة". تفاصيل مبادرة الاتحاد الإسلامي وفقاً لمعلومات رووداو، فإن بافل طالباني وافق على البند الأول من المبادرة وأمر فوراً بوقف الحملات الإعلامية ضد الحزب الديمقراطي الكوردستاني. وأشار صلاح الدين بابكر، المتحدث باسم الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، إلى تقديم "جدول زمني مدته شهر واحد؛ يتضمن أولاً تفعيل البرلمان وانتخاب هيئة الرئاسة، ثم الانتقال للخطوات الأخرى المتعلقة بتشكيل الكابينة الحكومية الجديدة". وأكد المتحدث أن كلاً من مسرور بارزاني وبافل طالباني رحبا بهذه المبادرة.