رووداو ديجيتال
توجهت منظمة خيرية من إقليم كوردستان
إلى القارة الأفريقية لتنفيذ مشروع الأضاحي، حيث أكد أحد ممثليها أن المنظمة تفتح
الباب أمام الراغبين في ذبح الأضاحي هناك بأسعار زهيدة.
وصرح علي حسين، عضو الهيئة
الإدارية لمنظمة "هانا" الخيرية، اليوم الثلاثاء (19 أيار 2026) لشبكة
رووداو الإعلامية قائلاً: "وصلنا كفريق من المنظمة إلى القارة الأفريقية،
وضمن خطتنا زيارة دول نيجيريا، السودان، الصومال، وبنين، بهدف إيصال المساعدات إلى
المناطق النائية التي يقطنها المسلمون".
وأوضح علي حسين، وهو أحد
الموفدَين من المنظمة إلى أفريقيا: "نسعى لزيادة عدد الأضاحي في هذه الدول
نظراً لانخفاض أسعارها التي تبلغ نحو 50 دولاراً فقط، فضلاً عن الحاجة الماسة
هناك؛ إذ يوجد أشخاص لم يتذوقوا اللحم طوال حياتهم".
وكانت المنظمة قد نفذت مشروعاً
مماثلاً العام الماضي في أفريقيا، مما عرضها لانتقادات على مواقع التواصل
الاجتماعي بدعوى وجود فقراء في إقليم كوردستان أولى بهذه المساعدات.
ورداً على ذلك، قال علي حسين:
"نحن نذبح سنوياً أكبر عدد من الأضاحي داخل كوردستان، ولدينا مكاتب في جميع
المدن والبلدات، وسنقيم هذا العام كالعادة مهرجاناً كبيراً للأضاحي داخل الإقليم.
ذبحنا للأضاحي في أفريقيا لا يعني أبداً إهمالنا لكوردستان".
وتحدث ممثل المنظمة عن مشاهداته
في القارة قائلاً: "نواجه مغامرات كثيرة هنا؛ بالأمس زرنا منطقة نائية، وكان
السكان في غاية السعادة بمجرد رؤية صورهم التي التقطناها لهم، كما زرنا قبيلة لاتزال
تشعل النار باستخدام الحجارة حتى الآن".
وحول الفرق في التكلفة، أشار حسين
إلى أن "من يرغب في أداء سنة الأضحية يمكنه دفع 50 دولاراً فقط لنقوم بذبحها
له هنا، بينما تصل تكلفة الأضحية في كوردستان إلى نحو 700 ألف دينار (حوالي 455
دولاراً). هناك الكثير من مواطنينا لا يملكون هذا المبلغ الكبير لكنهم يرغبون في
تقديم الأضحية، لذا يشاركون في مشروعنا المخصص لمسلمي أفريقيا".
ووفقاً للمسؤول في منظمة
"هانا"، فإن الراغبين بالمشاركة عليهم مراجعة مكاتب المنظمة في مدن الإقليم
للحصول على وصل رسمي، ومن ثم يتم تحويل المبالغ إلى فريق المنظمة المتواجد في
أفريقيا.
يذكر أن المنظمة نفسها قامت في
أيار من العام الماضي بحفر نحو 200 بئر ماء سطحي وثلاثة آبار ارتوازية في قرى
أفريقية بتمويل من المحسنين، بالإضافة إلى توزيع الوجبات الغذائية والملابس.
تعد "هانا" منظمة خيرية
غير حكومية، تأسست عام 2009، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة أربيل.
