رووداو ديجيتال
تبدو الخارطة السياسية
الجديدة في سوريا وروجآفا كوردستان (كوردستان سوريا) بشكل يُعطي انطباعاً بأن
جغرافية روجآفا كوردستان موزّعة على ثلاث مناطق رئيسة منفصلة بعضها عن بعض
(الجزيرة، كوباني، عفرين) داخل حدود الدولة السورية المحدثة. لكنّ هذا الانطباع
خاطئ ويُجافي الحقائق الجغرافية الثابتة التي جرى تغيير ديمغرافيتها عبر مراحل
عديدة كان هدفها إقامة جدران ديمغرافية بين هذه المناطق المتّصلة تاريخيّاً. من
المعروف أنّ روجآفا كوردستان هو مستقطع (بموجب اتفاقيّة سايكس- بيكو عام 1916) عن كوردستان
(العثمانية). ولذلك نجد مراكز معظم المدن الكوردية الرئيسة على طول الحدود
المشتركة بين شمال كوردستان وغربها هي مدن مناظرة للمدن الأمّ التي أبقتها
الاتفاقية المذكورة داخل حدود الدولة التركية.
التعريب في مناطق روجآفا
كوردستان جرى على فترات تاريخية مختلفة. ففي العهد العثماني، جرى توطين قبائل
عربية في جغرافية روجآفا كوردستان، كتوطين الشمّر في الجزيرة الحالية، والعنزة في
بوزانية (عين عيسى) التابعة لتل أبيض (گرێ بوزان / گرێ سپی)، على
سبيل المثال لا الحصر. وكذلك استيطان قبائل عربية ضمن الحلف الملّي في المناطق
الممتدّة من سري كانيه إلى (گرێ سپی). عمليات التوطين هذه في العهد العثماني جعل التركيبة
السكانية لبعض مناطق روجآفا كوردستان مختلطة بعناصر عربية وتركمانية بشكلٍ رئيس.
بعد تأسيس الدولة السورية
في أعقاب هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، تحوّلت عمليات التعريب إلى
مشاريع ممنهجة تبلورت بشكلٍ واضح بعد انتهاء الانتداب الفرنسي على سوريا، وخاصّة
في مرحلة تعاقب الأنظمة العروبية على السلطة.
التعريب في منطقة
الجزيرة
شكّل مشروعا الإحصاء
الاستثنائي والحزام العربي أبرز محطّات التعريب في منطقة الجزيرة.
الإحصاء
السكّاني الاستثنائي في
محافظة الحسكة
المرسوم التشريعي رقم 93
والمؤرخ في 23 أغسطس 1962
التنفيذ: 5 أكتوبر 1962
النتيجة: تجريد الآلاف من
الكورد في المحافظة من الجنسية السورية
إحصائيات
346242 فرداً بلغ عدد المجرّدين من الجنسية لغاية مطلع
عام 2011
171300 فرداً بلغ عدد
مكتومي القيد لغاية مطلع عام 2011
517542 فرداً مجموع
المجرّدين من الجنسية
المرسوم التشريعي رقم
(49) بتاريخ 7 نيسان/أبريل 2011:
المادة 1: يُمنح
المُسجلون في سجلات أجانب الحسكة الجنسية العربية السورية.
المادة 2: يُصدر وزير
الداخلية القرارات المتضمنة للتعليمات التنفيذية لهذا المرسوم.
المادة 3: يُعتبر هذا
المرسوم نافذاً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
النتيجة
326489 فرداً من
(الأجانب) استعادوا الجنسية السورية مع نهاية شهر أيار 2018.
50400 فردٍ من
(المكتومين) استعادوا الجنسية السورية مع نهاية شهر أيار 2018.
19753 فرداً من (الأجانب)
لم يستعيدوا الجنسية السورية حتى نهاية شهر أيار 2018.
41000 فردٍ من
(المكتومين) لم يستعيدوا الجنسية السورية حتى نهاية شهر أيار 2018.
عواقب التجريد من
الجنسية
- حرمان المجرّدين من
الجنسية والمكتومين من حقّ الترشّح والتصويت في الانتخابات.
- حرمان المجرّدين
والمكتومين من حقّ التملّك.
- حرمان المجرّدين والمكتومين من حقّ الحصول
على جواز السفر وبالتالي، السفر المشروع إلى خارج البلاد.
- حرمان المجرّدين
والمكتومين من حقّ العمل في المؤسسات والدوائر الحكومية.
- حرمان المجرّدين من حقّ
إكمال التعليم العالي، بعد نيل الليسانس (الدبلوم والماستر والدكتوراه).
- حرمان المكتومين من حقّ
نيل وثيقة الشهادة الثانوية وبالتالي إكمال التعليم العالي.
- حرمان المجرّدين والمكتومين
من حقّ التطوّع في السلك العسكري أو الأمني ومن أداء الخدمة العسكرية.
وكانت منظّمة هيومن رايتس
ووتش قد ذكرت في أحد تقاريرها بشأن الإحصاء أنّ نتيجة تنفيذ هذا المشروع كانت
تجريد 120,000 كورديٍّ من جنسيتهم (20% من كورد سوريا). وكانت العملية عشوائية لدرجة
أن أخاً في عائلة واحدة ظل مواطناً سورياً بينما اعتُبر شقيقه "أجنبياً"
[مجرداً من الجنسية]. حتى عام 2011، وصل عدد عديمي الجنسية [المجرَّدين منها] إلى
517,000 شخص وفقاً لإحصائيات السجل المدني في الحسكة التي حصلت عليها منظمة (STJ).
مشروع الحزام العربي
نُفِّذ مشروع الحزام على
مرحلتين:
أ- المرحلة الأولى:
1959-1960
10 مستوطنات
7 مستوطنات في حوض
الخابور ) العريشة،
المناجير، الأهراس، العامر، الأربعين، ليلان، أم الخير(
2 مستوطنتان في منطقة
ديرك على نهر دجلة (الزهيرية، الأحمدية)
1 مستوطنة في منطقة
درباسية (قسرك)
ب- المرحلة الثانية:
1974- 1975
بموجب القرار رقم (521)
تاريخ 24 حزيران عام 1974م الصادر عن القيادة القطرية لحزب البعث.
شمل المشروع جغرافيا بطول
275 كم، وعمق 10-15 كم بدءاً من شرق ديرك وصولاً إلى غرب سري كانيه.
الاستيلاء على 300000
هكتار من الأراضي الزراعية
توطين 4000 عائلة عربية
من الرقة
40000 نسمة
20% من سكان محافظة
الحسكة آنذاك
335 قرية متضررة
150000 شخص متضرّر
7,554,364 عدد سكان سوريا عام 1975 (عام تنفيذ المرحلة
الكبرى من مشروع الحزام العربي)
121784 عدد المستوطنين
الآن (حسب متوسّط زيادة سكان سوريا)
أدت مفاعيل هذين
المشروعين، إضافة إلى سياسات تمييزية أخرى، إلى حركة نزوح كبيرة في صفوف كورد
محافظة الحسكة نحو كبرى المدن السورية، وكذلك إلى خارج البلاد.
مثال: في الخمسينيات من
القرن الماضي، كانت نسبة الكورد في محافظة الحسكة قرابة 77%. تراجعت هذه النسبة لتصل
إلى قرابة 56% بحلول عام 2000.
أستاذ جامعي: طرد آلاف
الكورد
يقول كاوا آزيزي،
الأكاديمي والأستاذ الجامعي، إنه على غرار بعض مناطق جنوبي كوردستان [إقليم
كوردستان]، نُقل العرب بشكل مخطط له إلى مدن ومناطق روجآفا كوردستان لتعريبها.
وصرح لرووداو: "جُلب العرب المستقدمون ووُطنوا في عفرين ومناطق كوباني
وجرابلس والباب، لكن المشروع الأخطر كان بين عامي 1960 و1962 حين قدم المسؤول
الأمني في الحسكة مشروعاً للدولة زعم فيه أن محافظة الحسكة جزء من الجمهورية
العربية السورية لكنها تخلو من العرب، وهذا أمر غير مقبول ويجب تعريبها".
ويضيف كاوا آزيزي، وهو من
أبناء روجآفا كوردستان: "قبل الحرب العالمية الثانية، كانت تلك المناطق
كوردية بنسبة 80%، وكان العرب موجودين، لكنْ بأعداد قليلة جداً، ولكن بعد الحرب
العالمية الثانية وتسلم الحكم العربي، أدت السياسة الشوفينية السورية ضد الكورد
إلى حرمانهم من الاستقرار وتهجيرهم نحو تركيا ودمشق وحلب والخارج، وفي المقابل
وُطن العرب مكانهم بدعم من الحكومة".
قال كاوا آزيزي إنه "في
عام 2018 وبعد احتلال عفرين من قبل الفصائل السورية المسلحة، طُرد حوالي 200 ألف
كورديٍّ من عفرين، كما جرى تطهير عرقي في سري كانيه وكري سبي (گرێ سپی)، طال نحو 250 ألف كورديٍّ،
ولم يبقَ للكورد وجود في تلك المناطق، وكذلك في الرقة.
روجآفا كوردستان في
الوثائق الدولية (1920-2026)
وفقاً لوثيقة
"الاضطهاد والتمييز ضد المواطنين الكورد في سوريا" الصادرة عن الأمم
المتحدة، يشكل الكورد حوالي 15% من سكان سوريا، "لكنهم واجهوا لعقود عملية
ممنهجة لتغيير الديموغرافيا ومحو وجودهم الفيزيائي والقانوني".
وبحسب دراسات المؤرخ
جوردي تيجيل في كتابه "أكراد سوريا"، كان الكورد في عهد الانتداب
الفرنسي (1920-1946) يُعَدّون عموماً لاجئين قادمين من تركيا والعراق، وكثيراً ما
مُنحوا الجنسية السورية. وجاء في التقرير: "أنشأ الفرنسيون بلدات جديدة مثل
قامشلو وديرك (المالكية) لتوطين الكورد والمسيحيين، ولكن منذ ثلاثينيات القرن
الماضي، بدأ القوميون العرب يرون الوجود الكوردي تهديداً للهوية العربية لسوريا".
وفقاً لتقرير منظمة هيومن
رايتس ووتش (HRW)، تبنت سوريا تماماً هوية "الجمهورية
العربية" بين عامي 1949 و1958، وفي عهد الرئيس أديب الشيشكلي (1953-1954)
حُظرت المطبوعات الكوردية، وكانت هذه أول إشارة رسمية لتحول سياسة الدولة نحو
تعريب التعليم والإعلام.
التعريب في گرێ سپی
يقول الباحث إبراهيم
مسلم، وهو من منطقة گرێ سپی (تل أبيض)، في دراسة له حول المنطقة: "قبل أكثر من خمسة
قرون كانت تسمى عين العروس جنوب تل أبيض [گرێ سپی] بـ
2 كم بـ كانيا غزالان (Kaniya
Xezalan)
وتعني باللغة العربية (عين الغزلان) لكثرة الغزلان في المنطقة [سابقاً]، أما موقع گرێ سپی /
تل أبيض الحالي فقد كانت تسمى گرێ بوزان (Girê Bozan)، وكان لنهر البليخ فرعان: الأول كان
قادماً من تركيا من الجهة الغربية لــ گرێ سپی / تل أبيضك ليندمج مع
الفرع الثاني الذي كان ينبع من عين العروس، وحالياً، هناك فرع ثالث من شرقي گرێ سپی (تل
أبيض) يسمى نهر الجلاب.
بحسب المؤرخين كانت
المناطق التي تقع شرقي نهر البليخ مراعي لعشائر مليان (كانوا ملاكين لتلك الأراضي
حتى عهد الوحدة السورية المصرية وظهور جمال عبد الناصر، ومعه بدأت فكرة
التغيير الديمغرافي للمنطقة الكوردية)، وغربي نهر البليخ مراعي لعشائر الــبَــراز
(بَرازي) والدن (عشيرة كوردية يزيدية) ، وهذه العشائر كانت دائماً في
تخاصم، مما جعل مراعيهما منطقة أمان أو منطقة عازلة، الأمر الذي جعل العشائر
العربية تسكنها لعدم وجود قاطنين كورد فيها، أما العشائر العربية التي كانت
موجودة في المنطقة فاقتصرت على الجيس (الكيس) في حران (شمال گرێ سپی /
تل ابيض 20 كم) وعشيرة المجادمة في الخنيز (جنوب شرق گرێ سپی /
تل أبيض 70 كم) ، إما العشائر العربية الموجودة في گرێ سپی/ تل أبيض
في الوقت الحالي فقد قدمت إليها منذ فترة زمنية ليست ببعيدة، فأكبر عشيرة عربية
موجودة بـ گرێ سپی /
تل أبيض هي البكارة المعروفة بالمشهور، وتقول الدراسات التاريخية عن هذه العشيرة
ما يلي: "انحدرت هذه العشيرة من بكارة الزور التي تنـزل على ضفاف نهر الفرات
في منطقة دير الزور، حيث تتمركز في سفوح جبل عبد العزيز الشمالية في الجزيرة
منذ فترة، ليست بالقصيرة، أخذت بفلاحة الأرض و زراعتها في الجزيرة"، وهذا ما
يؤكد أن استيطان هذه العشيرة في گرێ سپی / تل أبيض حديث العهد،
ويعود إلى نهاية الانتداب الفرنسي".
أمّا عن التعريب في مرحلة
حكم البعث، فيقول الباحث: "كانت القرى مبروكات ودهماء والعالية والقرى
التابعة لها حتى الحدود الإدارية لــ گرێ سپی / تل أبيض من أملاك أحفاد
الباشا الملّي تم الاستيلاء عليها من دولة البعث وتوزيعها فقط على الفلاحين العرب
التي استقدمتهم من ريفي الرقة ودير الزور، أما القرى الشرقية لـــ گرێ سپیفكانت ملكية
قسم منها تعود إلى عشيرة قره كيج (مركز العشيرة قرى قراج داغ) والقسم الآخر للاقطاعي
الكوردي محمود نديم أورفلي، حيث استولت عليه دولة البعث بعد 1963، ووزّعتْ على الفلاحين
العرب فقط، الذين كانوا يعملون في تل الأراضي، وغالبيتهم من ريف حلب والرقة ودير
الزور، فمثلاً أكثر العرب الموجودين في گرێ سپی هم من عشيرة المشهور،
أصولهم من دير الزور وجنوب الحسكة كما ذكرنا سابقاً، كما أن عرب منطقة گرێ سپیلا يمكنهم
تثبيت ملكياتهم للأراضي بوثائق قبل تاريخ 1963، أي غالبية وثائقهم من دولة البعث،
بينما هناك الكثير من العائلات الكوردية لديها وثائق منذ أيام الدولة العثمانية
والحكم الفرنسي، فمثلاً قرية يارنج أو (نص تل) بالعربي لا تزال تعتبر أملاك الدولة،
وغيرها الكثير من القرى، وعلى الرغم من السياسات العنصرية بحق الكورد في گرێ سپیوريفها
وعمليات التهجير التعسفي بحقهم منذ 1963 حتى 21 تموز 2013 ، إلا أنهم كانوا
الأغلبية في گرێ سپی /
تل أبيض".
التعريب في مناطق جرابلس،
الباب وأعزاز
جرى التعريب في هذه
المناطق من خلال اللغة، حيث تحوّل بمرور الزمن الكثير من السكان الكورد إلى التحدّث
باللغتين العربية والتركمانية، الأمر الذي جعل الكثير من الأسر ذات الأصول الكوردية
تعرّف نفسها على أنّها عربية أو تركمانية. والمعروف تاريخياً، أنّ منطقة أعزاز
كانت جزءاً من إمارة كلّس-أعزاز في العهد الأيوبي. وعن هذه الإمارة، يقول الباحث
الكوردي محمد عبدو علي: "كان الأيوبيون قد منحوا ناحية القصير في سهل العمق
لأمير كوردي يسمى (مند)، فأسس (مند) إمارة عرفت في المصادر التاريخية بإمارة كلس
وأعزاز، في منطقة مثلث سيروس (حلب - أنطاكية - عنتاب)، أي كامل منطقة عفرين
الحالية إضافة إلى نواحي حارم، وشمالي سهل العمق وأعزاز وكلس، وامتدادات جبال الكورد
شمالاً، داخل الحدود التركية الحالية".
الآن، توجد 127 قرية كوردية في
منطقة الباب وحدها. ويصل عدد الكورد في هذه المناطق الثلاث إلى 300,000 شخص ينتمون
إلى 9 قبائل رئيسة.
طمس اللغة والتعليم
والثقافة
شنت الدولة السورية حرباً
ضد الهوية الثقافية الكوردية، من خلال:
منع اللغة: بموجب القرارات الصادرة في 1986 و1989، مُنع التحدث بالكوردية في أماكن العمل والأغاني الكوردية في الحفلات.
التعليم:في عام 1967 حُذفت أي إشارة إلى الكورد من كتب الجغرافيا. ولا يُسمح للأطفال (المكتومين/مكتومي القيد) بالدراسة لما بعد الصف التاسع.
الأسماء الكوردية:ضغط موظفو السجل المدني على الأهالي لتسمية أطفالهم بأسماء عربية.
نوروز:في 21 آذار 2010، أطلقت القوى الأمنية النار على الكورد المحتفلين بنوروز في الرقة، مما أدى إلى مقتل شخص.
إرث الحرمان و"الموت
الاقتصادي"
عاش الكورد عديمو الجنسية
عزلة شديدة، حيث عمل معظمهم عمالاً مياومين، وحُرموا من:
حق العلاج المجاني في المستشفيات الحكومية.
حق العمل بصفة أطباء أو مهندسين.
حق بيع الأراضي وشرائها (بموجب المرسوم 49 لعام 2008).
تشير الوثائق إلى وضع
70,000 كورديٍّ إيزديٍّ، واجهوا تمييزاً مزدوجاً (دينياً وقومياً)، حيث لا تعترف
الحكومة بدينهم وتجبر أطفالهم على دراسة التربية الإسلامية في المدارس.
من 2011 إلى 2026 بقاء
العقلية
في عام 2011، أصدر بشار
الأسد المرسوم رقم 49 لمنح الجنسية، لكنه شمل "الأجانب" فقط ولم يشمل
"المكتومين". حتى من حصلوا عليها، وُضع الرقم (8) في كودهم الوطني
ليكونوا تحت الرقابة الأمنية الدائمة بوصفهم مواطنين من الدرجة الثانية.
في كانون الثاني 2026،
وكما ورد في الإعلانات الدستورية السورية، أكدت السلطات الجديدة أن اللغة العربية
هي اللغة الرسمية الوحيدة. ورغم الحديث عن "الاستخدام الثقافي للغة
الكوردية"، إلا أن التقارير الجديدة لعامي 2025 و2026 تشير إلى أن هذا لا
يزال انعكاساً لإرث التهميش نفْسِه.
مستقبل روجآفا كوردستان
يرى كاوه آزيزي أنه
"في هذه المرحلة، إذا لم يكن هناك تدخل دولي، فإن الكورد في سوريا وروجآفا
كوردستان مهددون بالمحو". بينما يقول كيوان آزاد: "مستقبل روجآفا
كوردستان ليس واضحاً تماماً، فتلك المناطق لا يمكن ربطها بعضها ببعض بسهولة،
وتتطلب حروباً كبرى، وقد تتدخل تركيا بحجة حماية أمنها. القبائل العربية التي
استوطنت هناك منذ 70 عاماً أصبح لديها جيل ثالث يرى أن الأرض أرضه، وهذا يجعل مهمة
توحيد المناطق الكوردية صعبة".
عملية التعريبِ طويلةُ
الأمد هذه، لم تغير جغرافيا سوريا فحسب، بل خلقت نظاماً من "التمييز
الجذري" ترك جرحاً عميقاً في جسد المجتمع الكوردي، وهي قضية تظل مفتوحة أمام
الضمير الدولي.
رابط الخريطة
التي نشرها المركز الكوردي للدراسات والاستشارات القانونية – ياسا
https://www.google.com/maps/d/viewer?mid=1SAPRkRDytEloj5InhZ25AbMboWE&femb=1&ll=35.86701029152587%2C39.023386653745995&z=8
