رووداو ديجيتال
أكد باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأميركي السابق وحفيد الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي، لرووداو، بأن الحل في إيران "سياسي وليس عسكري"، من أجل تحقيق الديمقراطية "ليس عودة الملكية أو دكتاتورية جديدة".
وجاء ذلك في حديث لكينيدي، أمس السبت (16 أيار 2026)، مع ديار كورده، مدير مكتب رووداو في واشنطن، مؤكداً ضرورة إيجاد "حل سياسي"، وسعيهم إلى الديمقراطية، وليس عودة الملكية أو دكتاتورية جديدة.
وصف كينيدي الوضع الداخلي في إيران قائلاً: "نريد أن يعيش الشعب الإيراني في مجتمع حر لا يخشى فيه من أن يأتي الحرس الثوري ليأخذ أفراد عائلاتهم ويقتلهم في الشوارع، أو يعذبهم في السجون والمعتقلات كما يفعل النظام الحالي. الملالي يعدمون من أبناء شعبهم أكثر من أي زعيم آخر في أي بلد".
رداً على سؤال حول السياسة الأميركية واحتمال الحل العسكري، أوضح كينيدي أن الحل ليس عسكرياً، بل يكمن في دعم الشعب الإيراني ليحرر بلاده بنفسه.
وأضاف: "من الواضح أن النظام الحالي يسيطر على البلاد لأنه يمتلك كل الأسلحة والذخيرة. لكن الملالي ضعفوا بسبب الهجمات على بنيتهم التحتية. الآن، يجب أن ندعم الناس داخل إيران ليكونوا قادرين على استعادة بلادهم. هذا لا يمكن أن يتم من الخارج، ولا يجب أن يتم من الخارج. إنها حقاً معركة قال الشعب الإيراني بالفعل إنه مستعد لخوضها".
فيما يتعلق بحقوق المكونات الإيرانية مثل الكورد والبلوش، طرح كينيدي نموذجاً ديمقراطياً وتعددياً تُحفظ فيه حقوق جميع المجتمعات، مردفاً: "إذا كان المبدأ هو الحكم الذاتي، والتعددية، وفصل الدين عن الدولة، والحقوق الفردية، والقضاء المستقل، فلن يهم إلى أي مجتمع تنتمي داخل إيران. سيعيش الجميع في ظل مجتمع مدني يمثل الشعب، وليس دكتاتورية. وسيكونون جميعاً متحدين، لأنهم سيتمكنون من الحفاظ على مجتمعاتهم الخاصة".
في إجابة منه على سؤال حول دور الكورد، أشاد كينيدي بنضالهم قائلاً: "لقد كان المجتمع الكوردي شجاعاً. لقد تحملوا هجمات مروعة وظلوا متحدين وأقوياء للغاية. ويُنظر إليهم في جميع أنحاء العالم باحترام كبير لقدرتهم على تنظيم أنفسهم".
وختم بالقول: "هذه رغبة موحدة لجميع أبناء الشعب الإيراني، الشعب الكوردي وغيرهم. ولهذا السبب يجب على الجميع أن يجتمعوا. هذه فرصة هائلة للشعب الكوردي لاستعادة مستقبلهم".
نص مقابلة رووداو مع باتريك كينيدي:
باتريك كينيدي: نريد أن يعيش الشعب الإيراني في مجتمع حر لا يخشى فيه من أن يأتي الحرس الثوري ليأخذ أفراد عائلاتهم ويقتلهم في الشوارع، أو يعذبهم في هذه السجون والمعتقلات كما يفعل النظام الحالي. الملالي يعدمون من أبناء شعبهم أكثر من أي زعيم آخر في أي بلد في العالم. لذلك هناك كارثة إنسانية وكابوس للشعب الإيراني. وبالطبع، ظروفهم المعيشية مروعة، وكل ذلك بسبب فساد الملالي. لذا نحن نعتمد حقاً على انتفاضة الشعب الإيراني. ما فعلناه هو أننا رأينا شجاعة كبيرة، ومجاهدي خلق (MEK) على مر السنين، كانوا منظمين. الآن هناك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، نحن بحاجة إلى حل سياسي، وليس حلاً عسكرياً، ولا دكتاتورية جديدة، ولا ملكية جديدة. نريد الديمقراطية. لا نريد عودة بهلوي.
رووداو: أنت تقول لي إن الحل العسكري ليس حلاً جيداً. كيف ترى السياسة الأميركية الحالية تجاه إيران؟
باتريك كينيدي: من الواضح أن النظام الحالي يسيطر على البلاد لأنه يمتلك كل الأسلحة والذخيرة. لكن النظام العسكري الحالي.. الملالي.. ضعفوا بسبب الهجمات على بنيتهم التحتية. الآن، يجب أن ندعم الناس داخل إيران ليكونوا قادرين على استعادة بلادهم. هذا لا يمكن أن يتم من الخارج، ولا يجب أن يتم من الخارج. إنها حقاً معركة قال الشعب الإيراني بالفعل إنه مستعد لخوضها. أنت ترى التضحية بالفعل. لكن يجب أن ندعم هؤلاء الناس في المستقبل، حتى لا يُتركوا دون أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم أو المقاومة.
رووداو: كيف تنظر إلى مجتمعات الأقليات في إيران؟ لدينا الكورد، البلوش، مكونات مختلفة داخل المجتمع الإيراني. كيف يجب تمكين هذه المجتمعات لتكون جزءاً من مستقبل الحكومة الإيرانية؟
باتريك كينيدي: إذا كان المبدأ هو الحكم الذاتي، وإذا كان المبدأ هو التعددية وفصل الكنيسة عن الدولة، والحقوق الفردية والقضاء المستقل، فلن يهم إلى أي مجتمع تنتمي داخل إيران. سيعيشون جميعاً في ظل مجتمع مدني يمثل الشعب، وليس دكتاتورية. في أي موقف يكون للشعب فيه رأي من خلال العملية الديمقراطية، عندها أقول إن كل مجتمع في إيران، بغض النظر عن القوميات، سيكونون جميعاً متحدين، لأنهم سيتمكنون من الحفاظ على مجتمعاتهم الخاصة. نحن نرى ذلك في بلدنا، يتبنون مبدأً ديمقراطياً يحمي جميع المجتمعات. الأمر لا يتعلق بتمكين مجتمع واحد. إنه يتعلق بتمكين النظام، من خلال شعبه. الشعب الذي يمثل كل الأنواع المختلفة من المجتمعات داخل البلاد.
رووداو: النظام الإيراني ما زال يهاجم جماعات المعارضة الكوردية في كوردستان العراق. كيف ترى ذلك، وكيف يجب على الجماعات الكوردية أن تنظم نفسها ليكون لها رأي في مستقبل إيران؟
باتريك كينيدي: لقد كان المجتمع الكوردي شجاعاً. لقد تحملوا هجمات مروعة وظلوا متحدين وأقوياء للغاية، يمكنني القول. ويُنظر إليهم في جميع أنحاء العالم باحترام كبير لقدرتهم على تنظيم أنفسهم. لذا، ما أقوله، كما أقول لكل من يقاتل من أجل إيران حرة وديمقراطية، هو أننا بحاجة إلى أن يكون الجميع الآن أكثر استعداداً من أي وقت مضى لتولي مسؤولية القيادة، لأن أسوأ ما يمكن أن يحدث بعد سقوط هؤلاء الملالي هو ألا نستفيد بالكامل لملء هذا الفراغ بمن نعرف مسبقاً أنهم منظمات جيدة تحترم سيادة القانون، وترغب حقاً في مجتمع مدني يتميز بالديمقراطية والحرية الفردية. هذه رغبة موحدة لجميع أبناء الشعب الإيراني، الشعب الكوردي وغيرهم. ولهذا السبب يجب على الجميع أن يجتمعوا. هذه فرصة هائلة للشعب الكوردي، كما هي بالنسبة للعراق بأكمله، لاستعادة مستقبلهم من هؤلاء الطغاة والملالي الوحشيين.
