رووداو ديجيتال
أكد عضو في لجنة إعداد كتب اللغة الكوردية في دمشق أنهم كُلّفوا من قبل الإدارة الذاتية للمشاركة في لجنة تعمل على إعداد كتب باللغة الكوردية في العاصمة السورية، مشدداً على أن المطلب الكوردي الأساسي هو تدريس جميع المواد باللغة الكردية، وليس مجرد تقديمها كمادة اختيارية.
عبد الرحمن سلي، وهو أيضاً عضو في مؤسسة المناهج التابعة للإدارة الذاتية، صرح في نشرة "نووڕۆژ" على شبكة رووداو، التي تقدمها نالين حسن، بأن موقف الإدارة الذاتية وشعب روجآفا (شمال وشرق سوريا) يعتبر التعليم باللغة الأم "خطاً أحمر"، وأنهم لن يقبلوا بأن تكون اللغة الكوردية مجرد مادة اختيارية.
وأشار سلي إلى أن اللجنة في دمشق، التي تضم 4 أعضاء يمثلون الإدارة الذاتية، قد بدأت أعمالها، وهناك خطة لإعداد كتب باللغة الكوردية من الصف الأول حتى الثاني عشر.
ووفقاً لسلي، فإن 40% من محتوى الكتب سيركز على الثقافة والخصوصية الكوردية.
كما كشف عبد الرحمن سلي عن "بشرى" قدمها مركز تطوير المناهج التربوية في دمشق، قائلاً: "قد يتم إعداد منهج تعليمي وطني على مستوى سوريا، ويُترجم إلى اللغة الكوردية للمناطق الكوردية".
أدناه نص الحوار:
رووداو: كل الكورد في روجآفا يقولون إنهم يريدون تدريس جميع المواد في كافة المراحل باللغة الكوردية. ماذا تقول دمشق في هذا الشأن؟
عبد الرحمن سلي: بالنسبة لنا في روجآفا، التعليم باللغة الأم حق مشروع وأساسي. في مواقف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفي محادثات هيئة التربية والتعليم لشمال وشرق سوريا، هذا الأمر خط أحمر ولن نتراجع عنه. دمشق تريد أن تكون اللغة الكوردية كمادة اختيارية، تدرس لبضع ساعات فقط في الأسبوع. نحن، كأعضاء في لجنة إعداد المناهج وكمواطنين في روجآفا، لا نقبل بهذا. فمن حقنا المشروع أن نتعلم وندرس ونكتب بلغتنا. ولهذا الغرض، هناك لجان خاصة تعمل على هذه المحادثات.
رووداو: إذا كان الأمر غير مقبول، فلماذا تعملون فقط على إعداد مادة اختيارية، في حين يطالب كورد روجآفا بتدريس جميع المواد باللغة الكوردية؟
عبد الرحمن سلي: لقد كُلّفنا من قبل الإدارة الذاتية وهيئة التربية والتعليم للمشاركة في هذه اللجنة. هناك أمل في المستقبل بأن يتم وضع منهج وطني على مستوى سوريا، وأن يُترجم هذا المنهج إلى اللغة الكوردية بما يتناسب مع طبيعة المناطق الكوردية والخصوصية الثقافية للشعب الكوردي.
رووداو: هل هذه المادة الكوردية التي يتم إعدادها حالياً مخصصة لروجآفا أم للكورد في دمشق ومناطق سورية أخرى؟
عبد الرحمن سلي: هذه المسألة تتعلق بالجهات السياسية. لكن حسب المعلومات الأولية، هذا المنهج مخصص للمناطق الداخلية في سوريا، مثل حلب ودمشق. كما أن مركز تطوير المناهج في دمشق، التابع لوزارة التربية السورية، قدّم لنا بشرى باحتمال إعداد منهج تربوي وطني على مستوى سوريا وترجمته إلى اللغة الكوردية للمناطق الكوردية.
رووداو: إذا قالت دمشق "أنا أمنح الطلاب الكورد الحق في مادة واحدة فقط باللغة الكوردية ويجب دراسة جميع المواد الأخرى باللغة العربية"، ألن يُرفض هذا المطلب من قبل كورد روجآفا؟
عبد الرحمن سلي: موقف شعب روجآفا واضح؛ لن يقبلوا بأي لغة أخرى غير اللغة الكوردية. وكما قلت في البداية، التعليم باللغة الأم حق مشروع وفقاً لجميع المواثيق الدولية. لن نتراجع عن هذا، وأعتقد أن الشعب الكردي لن يقبل هذا الاقتراح.
رووداو: إلى أي مرحلة وصلت أعمال إعداد مواد اللغة الكوردية كمادة اختيارية التي وافقت عليها وزارة التربية السورية؟
عبد الرحمن سلي: عقدنا اجتماعاً واحداً فقط واتفقنا على خطة. حسب القرار، سيتم إعداد الكتب من الصف الأول إلى الثاني عشر، لكننا ما زلنا في المراحل الأولية. نحن نُعد استراتيجية لتقديمها إلى المركز في دمشق، وهم سيقدمون لنا خطتهم. بعد ذلك، سندمج الخطتين ونعمل عليهما.
رووداو: هل يمكن أن تكون هذه المادة متاحة للطلاب كمادة اختيارية في العام الدراسي الجديد؟
عبد الرحمن سلي: إذا عملنا بسرعة، قد تكون كتب الصفوف من الأول إلى السادس جاهزة بحلول موعد افتتاح المدارس.
رووداو: ما هو المحتوى الرئيسي لهذه المادة؟ هل سيكون مجرد تعلم للغة، أم سيشمل الأدب والثقافة والتاريخ والجغرافيا أيضاً؟
عبد الرحمن سلي: حسب استراتيجيتنا، 40% من كل كتاب سيكون عن ثقافة وطبيعة وخصوصية الشعب الكوردي. العلوم الأخرى مثل الجغرافيا والمعلومات ستكون باللغة الكوردية ضمن الكتب. كل ما يتعلق بالشعب الكوردي، مثل الشعر والكتابات عن الكورد، سيجد مكانه في هذه الكتب. لكن المواضيع مثل الجغرافيا التي قد تثير جدلاً، تركناها للجهات السياسية.
