رووداو ديجيتال
قلل عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني، محمد حسام الحسيني، من تأثير الخلافات داخل الإطار التنسيقي، مؤكداً أن انقسامه "غير ممكن" بالنظر إلى طبيعته التشاورية، كما طمأن إقليم كوردستان بأن وزير المالية الجديد سيكون "أكثر تفاعلاً ودعماً".
ووصف الحسيني، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، السبت (16 أيار 2026)، الظروف التي رافقت تشكيل الحكومة بأنها "اعتيادية"، مشيراً إلى وجود فرصة حقيقية أمام الكابينة الوزارية الجديدة للنجاح.
"الانقسامات في الإطار التنسيقي غير ممكنة"
أكد الحسيني، أن الحديث عن انقسام الإطار التنسيقي مبالغ فيه، موضحاً أن طبيعة الإطار كـ"لقاء تشاوري" بين قوى سياسية تمنع تفككه.
وقال الحسيني: "موضوع الانقسامات في الإطار التنسيقي غير ممكن، والسبب في ذلك هو أن الإطار التنسيقي هو جلسة أو لقاء تشاوري بين قوى سياسية تمثل مكوناً اجتماعياً معيناً"، مضيفاً أنه ليس "حزباً سياسياً أو تحالفاً سياسياً لديه مرتكزات تحالفية ينطلق منها".
وأشار إلى أن الخلافات بين مكونات الإطار ليست جديدة، مستشهداً بحالات سابقة من انتقال النواب بين الكتل قبل الانتخابات "كانتقال نواب إلى تحالف الإعمار والتنمية قبيل الانتخابات"، واعتبر أن "هذه الانقسامات لا علاقة لها بالإطار التنسيقي، بل لها علاقة بالقوى السياسية المكونة له، لذلك لا تعد منطلقاً لانقسام الإطار أو تشظيه".
فيما يتعلق بعدم تمرير بعض مرشحي حقائب وزارية، مثل مرشحي دولة القانون للداخلية والتعليم العالي، خلال جلسة البرلمان يوم 14 أيار، أوضح الحسيني أن "استحقاقهم الوزاري محفوظ، وفي الجولة الثانية سيمرر"، بينما قامت قوى أخرى، ومن ضمنها تيار الحكمة، بتأجيل الدفع بمرشحيها "إلى الجولة الثانية"، التي من المقرر أن تعقد عقب عطلة عيد الأضحى.
"وزير المالية ينتمي لجهة سياسية داعمة للكورد"
وجه الحسيني رسالة إلى إقليم كوردستان بشأن وزير المالية الجديد، المنتمي للحكمة، فالح الساري، مؤكداً أنه سيكون داعماً لمكونات الشعب العراقي، بمن فيهم الكورد.
وقال: "أود أن أطمئن الإخوة في إقليم كوردستان فيما يخص وزير المالية، بأنه ينتمي إلى جهة سياسية وهو قيادي فيها، ولديها علاقات وثيقة ومتينة مع إقليم كوردستان".
وأضاف أنه نتيجة لذلك، "من غير المرجح أن تكون هناك اختلافات كما كانت في المرحلة السابقة"، في إشارة إلى منع تمويل رواتب موظفي إقليم كوردستان في حقبة وزيرة المالية السابقة طيف سامي.
وتابع: "السيد وزير المالية اليوم ليس مثل المرحلة السابقة وزيراً مستقلاً لا يُعرف توجهه السياسي ولا توجد جهة سياسية يمكن أن تتبناه".
واعتبر أن انتماء الوزير السياسي الواضح، بالإضافة إلى خبرته المالية، "سيساهم في حلحلة الإشكاليات وتقريب وجهات النظر وإيجاد الحلول العملية من خلال الدور الذي ستبذله الجهة السياسية التي ينتمي لها".
قبل يومين، صوّت البرلمان العراقي، خلال جلسة البرلمان، على 14 وزيراً في حكومة الزيدي المؤلفة من 23 وزارة، أبرزهم فؤاد حسين لوزارة الخارجية، خالد شواني لوزارة العدل، باسم محمد خضير لوزارة النفط، وفالح الساري لوزارة المالية.
جدير بالإشارة إلى أن المرشحين الذين لم يحصلوا على الأصوات اللازمة لتولي حقائب وزارية، خلال جلسة البرلمان، هم: قاسم عطا: مرشح وزارة الداخلية (عن دولة القانون)، ريباز حملان: مرشح وزارة الإعمار والإسكان (عن الديمقراطي الكوردستاني)، أحمد العزاوي: مرشح وزارة التخطيط (عن العزم)، عامر الخزاعي: مرشح وزارة التعليم العالي (عن دولة القانون).
الجلسة البرلمانية، شهدت توتراً وسجالاً كثيراً، خاصة حول مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية.
رغم أن علي الزيدي أدى اليمين القانونية وباشر عمله كرئيس وزراء جديد للعراق، إلا أن عدم وجود إجماع جعل حسم وزارات الداخلية، الدفاع، التخطيط، التعليم العالي وعدة وزارات أخرى يتأجل للجلسات القادمة.