رووداو ديجيتال
كشف عضو الهيئة العامة لحركة "صادقون"، أحمد عدنان، عن تفاصيل جلسة منح الثقة للحكومة العراقية الجديدة، مؤكداً أن مرشح وزارة الداخلية (قاسم عطا) حصل على 93 صوتاً فقط من أصل 270 نائباً حضروا الجلسة.
وفي حديث لشبكة رووداو الإعلامية، شدد عدنان على أن الخلافات حول بعض المرشحين لن تؤثر على وحدة الإطار التنسيقي، واصفاً ما حدث بأنه "حالة طبيعية في العملية الديمقراطية".
جلسة البرلمان "عكست الديمقراطية"
أحمد عدنان، قال إن جلسة منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، أفرزت مرور 14 وزيراً وتأجيل التصويت على البقية إلى ما بعد عطلة العيد، معتبراً أن عدم نيل بعض المرشحين للثقة يعكس مرحلة جديدة من الديمقراطية.
وأوضح: "تحررنا من واقع سابق كان يسوده قادة الكتل والقوى الذين كانوا يوجهون للتصويت باتجاه معين"، مشيراً إلى أن الكتل السياسية الجديدة لعبت دوراً محورياً في رفض المرشحين الذين كانت حولهم "إشكالية واضحة".
ورداً على التشكيك في عملية التصويت، أكد عدنان أن الإجراءات كانت شفافة، حيث يشرف على فرز الأصوات لجنة مكونة من 10 أشخاص، بينهم مقررا المجلس و8 موظفين، بالإضافة إلى وجود تسجيل كامل للجلسة يمكن الرجوع إليه في أي وقت.
"مرشح الداخلية لم ينل الثقة"
أبرز ما كشف عنه عدنان هو عدد الأصوات التي حصل عليها مرشح وزارة الداخلية، حيث أكد أنه نال 93 صوتاً فقط من أصل 270 نائباً كانوا حاضرين، وفق قوله.
واعتبر أن هذا الرقم الضئيل يثبت وجود قناعة لدى عدد كبير من النواب بعدم أهلية المرشح، وليس موقفاً ضد كتلته السياسية، مضيفاً: "المشكلة ليست عميقة، وليست لديهم مشكلة مع الجهة التي رشحت، وإنما بالمرشحين أنفسهم".
وأشار إلى أن المشكلة التي أثيرت حول وزارتين تخصان "دولة القانون" يمكن حلها بسهولة عبر استبدال المرشحين بآخرين قادرين على نيل ثقة البرلمان، مؤكداً أن "هذه الوزارات هي لدولة القانون، ويأتون بشخصيات أخرى وينتهي الأمر".
بشأن تشكيل تحالف (شيعي، سني، كوردي) لعرقلة تمرير المرشحين داخل البرلمان، قال عدنان: "لنفترض أن الكتل التي لم تصوت، والتي تُتهم بأنها ضد هذا المشروع، ولنحسبها، مثلاً حركة "صادقون" 28 نائباً، و"تقدم" 30 نائباً، والاتحاد الوطني 18 نائباً، كل هذه المجموعة لا يتجاوز عددها 78 نائباً. إذن، يوجد لدينا أقل من 200 نائب لم يصوتوا".
وكانت البرلمانية عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني إخلاص الدليمي، قد صرحت لرووداو عقب رفع جلسة البرلمان العراقي بأنه "كان هناك اتفاق مسبق بين جهات سياسية (سنية، شيعية، كوردية) على عدم تمرير بعض الوزراء".
"أنباء تشكيل تحالفات جديدة ردة فعل"
طمأن عدنان بأن وحدة الإطار التنسيقي "خط أحمر"، وأن كل ما يتردد عن انشقاقات أو تشكيل تحالفات جديدة هو مجرد "ردة فعل" على نتائج جلسة التصويت لحكومة علي الزيدي.
ونقل عن الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، تأكيده في اجتماع حديث على أنه "لا نية لتفكك الإطار التنسيقي ولا لوجود تحالفات خارجه"، كما لفت إلى أن الكتل التي خرجت من تحالف الإعمار والتنمية بقيادة السوداني، ستعود إلى داخل الإطار التنسيقي.
وشدد على أن حركة "صادقون" وبقية الشركاء ملتزمون بالحفاظ على وحدة الإطار، وأن الحل يكمن في التفاهم وتغيير المرشحين الذين لم يحظوا بالقبول، متوقعاً أن تُحل هذه المسألة في الجلسة المقبلة بعد عطلة العيد لاستكمال الكابينة الوزارية.
وشهدت جلسة منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، الخميس (14 أيار 2026)، تمرير 14 وزيراً فقط، بينما أُجّل التصويت على 9 حقائب وزارية، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية السياديتان.
وأثار هذا التأجيل خلافات حادة واتهامات متبادلة بين الكتل السياسية بوجود "استهداف سياسي" لبعض المرشحين.
جدير بالإشارة إلى أن المرشحين الذين لم يحصلوا على الأصوات اللازمة لتولي حقائب وزارية، خلال جلسة البرلمان، هم: قاسم عطا: مرشح وزارة الداخلية (عن دولة القانون)، ريباز حملان: مرشح وزارة الإعمار والإسكان (عن الديمقراطي الكوردستاني)، أحمد العزاوي: مرشح وزارة التخطيط (عن العزم)، عامر الخزاعي: مرشح وزارة التعليم العالي (عن دولة القانون).