رووداو ديجيتال
طالب الحزب الإسلامي العراقي، بإجراء تحقيق نزيه ومحايد في ملف المقابر الجماعية المكتشفة مؤخراً في ناحية الصقلاوية بمحافظة الأنبار، غربي العراق، محذراً من محاولات أطراف سياسية وإعلامية "تجيير" الحقائق واستباق النتائج العلمية والجنائية.
وشدد الحزب في بيان رسمي صادر عن مكتبه السياسي، اليوم الاثنين (18 أيار 2026) على ضرورة حصر مسؤولية التحقيق بالجهات التنفيذية المختصة، داعياً إلى عدم إصدار أحكام مسبقة حول تاريخ وقوع هذه الجرائم أو الجهات المتورطة فيها قبل إتمام الفحوصات المختبرية وتحليل الحمض النووي (DNA) لهويات الضحايا.
كما طالب الحزب بإشراك المنظمات الدولية المختصة في عملية التحقيق نظراً لحساسية الملف وارتباط تلك المناطق بحوادث الاختفاء القسري التي شهدها العراق ما بعد عام 2003.
إنصاف ذوي المفقودين
وأكد البيان أن الكشف عن مصير مئات المفقودين وإنهاء معاناة ذويهم المستمرة منذ سنوات يمثل "مطلباً وطنياً وإنسانياً وأبسط حقوق المواطنة"، مشيراً إلى أهمية تقديم الجناة الحقيقيين إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل.
تحذير من طمس الحقائق
وأعرب الحزب الإسلامي عن إدانته لجميع انتهاكات حقوق الإنسان بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها، لافتاً إلى أن العراق عانى طويلاً من سياسات "طمس الحقائق وتفسيرها وفق أهواء معينة".
واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة بناء الدولة العراقية على أسس الشفافية المطلقة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بعيداً عن التأثيرات الإعلامية أو التوظيف السياسي للأزمات الإنسانية.
يذكر أن الإعلان عن هذه المقابر جاء بالتزامن مع إحياء اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق، مما أعاد تسليط الضوء على ملف المفقودين والمغيبين في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية وأمنية خلال السنوات الماضية.
.jpg&w=3840&q=75)