تبلغ السيدة ايموش من العمر 114 عاماً، وتعيش بمفردها وتقوم بجميع الأعمال المنزلية بنفسها
تاريخ ميلادها 18 حزيران 1920 أي أن السيدة ايموش بحسب هويتها الشخصية تبلغ من العمر 104 أعوام لكن عمرها الحقيقي بحسب جيرانها وأولادها هو 114 عاماً.
في زلزال 2020 الذي ضرب منطقة خوخه في خاربت، تدهورت حياة السيدة ايموش.
في ذلك الزلزال، تعرض 89 منزلاً في قرية جكو لأضرار بالغة ودُمر بما في ذلك منزلها.
لم يبقي الزلزال من بيتها إلا هذا الكوخ الصغير، وتحتفط بداخل ذلك الكوخ الصغير المظلم بملابسها وأدواتها المنزلية.
بعد وقوع الزلزال قامت منظمة توكي السكنية، ببناء منزل جديد يقع على بعد كيلومترين من القرية وسلمتها لها.
إلا أنها غير مرتاحة في منزلها الجديد، فكل يوم عندما تشرق الشمس تخرج من منزلها وتمشي مسافة كيلومترين، إلى أن تصل إلى حديقة أنقاض منزلها القديم وتجلس هناك حتى حلول الظلام، تقضي يومها في منزلها القديم ثم تعود سيراً على الأقدام.
تقول ايموش بيجكه: "فتحت عيني في هذا المكان الذي أعده عشّي، لقد أنجبت أطفالي في هذا المكان، ليس بوسعي فعل شيء سوى أن أشكر ربي".
هذه السيدة البالغة من العمر 114 عاماً تزوجت 4 مرات وتوفي أزواجها الأربعة، ولديها 7 أطفال لا تريد أن تسكن في بيت أحد غير منزلها القديم ولن تفعل.
لدى السيدة ايموش طلب واحد من السلطات والجهات المانحة، هو أن يتم بناء منزل لها في مكان منزلها القديم أو يتم وضع كرفان لها حتى تقضي فيه بقية حياتها إلى جانب ذكرياتها على مدى مائة عام.
تضيف ايموش بيجكه: "لقد تزوجت 4 مرات، ولدي 7 أطفال، 3 ماتوا و4 على قيد الحياة، لقد عانيت القهر والحسرة. لا أستطيع الذهاب والمجيء، ليرضى الله عنكم ورسوله ابنوا لي بيتاً مكوناً من غرفتين".
عائلتها وأصدقاؤها والقرويون وجيرانها يناشدون المحسنين ويقولون إنه يجب عليهم بناء منزل للسيدة إيموش وتخفيف الألم الذي تعاني منه.
تقول إيديليت أرماجان، ابنة السيدة إيموش: "تقطع يومياً مسافة 6 كيلومترات، من حسرتها على هذا المكان لا تستطيع ألّا تأتي إلى هنا كل صباح".
جارة السيدة إيموش، فيليز أرماجان تؤكد أن "الدولة تساعد الجميع.. في بعض الأحيان ينفقون المال بدون سبب فليساعدوا هذه السيدة المسنّة، هذه الطرق التي تسلكها يصعب عليها تخطيها".
أما مختار قرية جكو، خالد أرماجان يقول: "أنا أتحدث من هنا كمختار وآمل أن يسمعوا صوتنا ويقوموا بعمل شيء لهذه السيدة المسنة".
فيما أشارت فيغن أرماجان جارة السيدة إيموش قائلة: "ربما تكون هذه أيامها الأخيرة إذا ساعدها الجميع، فعليها أن تقضي أيامها الأخيرة في ظل شجرتها".
أنقاض منزلها، مثل ذكرى الزلزال، لا تزال قائمة بحالة حرجة وبصمت مليء بالألم والمعاناة، تشهد ذهاب وعودة أصحابها كل يوم.
مرة أخرى، تتجه الشمس نحو الغروب وتبدأ بالعودة من أطلال أحلامها إلى منزلها وهي مجبرة لأنها لا تريد العيش فيه.