رووداو ديجيتال
لوّحت فصائل مسلّحة عراقية بالعودة إلى التصعيد، الأربعاء، بعد ساعات من إعلانها إيقاف العمليات تماشياً مع الهدنة الإيرانية الأميركية، وذلك على خلفية الغارات الإسرائيلية الدامية على لبنان.
ودعا الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، في بيان اليوم (8 نيسان 2026)، إلى الرد على إسرائيل، قائلاً إن "على الإخوة المجاهدين في غرفة عمليات قيادة المحور ووحدة الساحات الردّ على الكيان الغاصب الذي خرق الهدنة وقتل أهلنا الأبرياء العُزّل في لبنان"، مضيفاً أن "على الكيان الغاصب أن يدفع الثمن بردّ موحّد ومزلزل من جميع قوى المحاور".
بعد ساعات، أكد الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي أن جبهة المقاومة ستصعّد ردّها، قائلاً: "نظراً لاستمرار العدو الصهيوني باستهتاره ومخالفته للعهود والمواثيق واستهدافه أهلنا في لبنان… فإن جبهة المقاومة ستعود لتأديبه بقوة"، مضيفاً أن "هؤلاء الأوغاد لا يبرحون إلا أن ينكثوا عهودهم ومواثيقهم".
تشير هذه المواقف إلى احتمال عودة فصائل المقاومة العراقية إلى العمليات، بعد إعلانها في وقت مبكر من فجر الأربعاء إيقاف الهجمات مؤقتاً انسجاماً مع الهدنة بين واشنطن وطهران.
ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار، لم يكن واضحاً ما إذا كانت بقية جبهات محور المقاومة مشمولة بالهدنة، خصوصاً في لبنان الذي لم يتوقف القصف فيه. غير أن البيت الأبيض أعلن اليوم أن لبنان غير مشمول بوقف إطلاق النار، بسبب وجود حزب الله على أراضيه.
وكانت تقارير قد نقلت عن مسؤولين إيرانيين أن لبنان جزء من الهدنة، لكن الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت لبنان صباح الأربعاء أعادت خلط المواقف.
وتعكس هذه التطورات تبايناً متزايداً في تفسير نطاق الهدنة، واحتمال اتساع رقعة المواجهة مجدداً، في ظل استمرار القصف على الجبهة اللبنانية.
