رووداو ديجيتال
تخفيض 200 ألف دينار عن سعر كل طن من الحنطة، هو ما جمع مزارعي كركوك والمحافظات العراقية الأخرى في بغداد، حيث عبّروا عن احتجاجهم على السعر الذي حددته الحكومة بـ 500 ألف دينار عراقي عن كل طن من محصول الحنطة، للمزارعين الذين تقع أراضيهم خارج الخطة، وهو ما دفعهم إلى التظاهر ، حتى وصف أحد مزارعي كركوك ذلك بأنه "المسمار الأخير في نعش مزارعي كركوك".
تجمهر مزارعو كركوك والمحافظات العراقية الأُخرى، الذين استُبعدتْ أراضيهم من الخطة الزراعية، وشعروا بالغبن والضرر من السعر الذي حددته الحكومة، حيث استُبعد مليون و400 ألف دونم في محافظة كركوك وحدها، من الخطة الزراعية.
عبد الله محمد، مزارع من طوبزاوة بكركوك، بدلاً من أن يتوقع الربح، يأمل فقط ألا يتكبد خسائر، يقول لمراسل شبكة رووداو الإعلامية: "المصاريف التي أنفقتها تبلغ حوالي 10 إلى 12 مليون دينار، والآن سأكون ممتناً لو استعدتُ رأس مالي فقط. إذا استمر الوضع على هذا النحو فإنهم لن يتسلموا محصولنا لكونه خارج الخطة، فهذه خسارة. لست وحدي، بل كل مزارعي المناطق المتنازع عليها يعانون المشكلة نفسها".
أما صانع صالح، وهو مزارع من كركوك، فقد تحدث لرووداو قائلاً: "الحكومة تريد أن تتسلم محصولنا بسعر 500 ألف دينار، وهو السعر العالمي. هذا هو المسمار الأخير في نعش مزارعي كركوك، وعلى الكورد ألا يقبلوا بذلك".
في السابق، كانت وزارة التجارة تدفع 850 ألف دينار لكل طن من الحنطة المدعومة، لكنها خفضت المبلغ الآن إلى 700 ألف دينار، أما الذين تقع أراضيهم خارج الخطة، فيُدفع لهم 500 ألف دينار فحسبُ.
حسن الشبلاوي، مزارع من محافظة الديوانية، تحدث لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "نطالب بالعودة إلى السعر القديم البالغ 800 ألف دينار لكل طن من الحنطة، و850 ألف دينار للمحاصيل المروية، ويجب ألا يكون هناك سعران للمشمولين بالخطة وخارجها".
أما هادي صالح، وهو مزارع من محافظة واسط، فقد قال لرووداو: "نحن نشتري طن السماد بسعر يتراوح بين 800 و900 ألف دينار، بينما يتسلمون طن الحنطة منا بسعر 500 ألف دينار. ما هو ذنْب المزارع؟!".
للمرة الثانية، يتظاهر المزارعون للسبب نفسه. وهذه المرة حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء، لكن القوات الأمنية منعتهم.
كانت نسبة الأمطار الغزيرة هذا العام، بمثابة عيد للمزارعين، لكن عدم تسويق محاصيلهم بالسعر الذي يرضيهم أدى إلى احتجاجات وتوترات.